عسى أن أجد نفسي قريبــًا

السبت,حزيران 21, 2008


لا تتسائل لمَ أكرهك يا هذا ، فأنت دائمــًا ما تهزأ بي ، وتسخر وتستصغر وتهمّش ،لا تتسائل لمَ أبغضك فأنت لا تحترم ما أؤمن به ، ولا تحترم ما أحب ولا تحترم ما  أكره ، من أسباب الكره هو عدم احترام الذات التي نواجهها ، فحين تقلـّل مـِن قدر ما  أحب فمن الطبيعي ألا أنظر إليك ب ِعيْن الرضى وعين السخط تكْتسيك من رأسك إلى  أخمُصِ قدميك ، وإذا كرهتك قد لا أرى فيك أي أمرٍ حميد ، وإذا كرهتك قد أرى كل ماتصنع هو أمرٌ كريه.


مهما كانت اعتقادات الغير تافهة لا يحق لنا أن نسخرَمنها ، فأنا وُلدت على دين طوال حياتي ثم يأتي أحد الأشخاص فيهزأ من ديني ، أنا هنا  أكرهه كرهـًا عظيمـًا ، الناس يكرهون من الناس عدم مبالاتِهم بما يحبّون ويهتمّون ،  إذاً كيف ب ِ أن يحقـّروا.


لا تختر للناس ما يجب أن يعتقدون ب ِ أحقيـّته ،  بل اجعل الخِـيار أمامهم ، يقول لي أحد الدكاترة: كنت أقرأ القرآن حين مكوثي لدى  امرأة ٍ عجوز أشاركها المسكن في دولة أجنبية ، وكانت تسمعني ثم أتت يومـًا تسألني  ما الذي تقرأه؟ فقلت إنه القرآن وهو كتاب الله فيه لنا أجر ، ومنه نتعلم وبه يزداد  إيمان قلوبنا ، ثم بدأتُ بالحديث معها عن الإسلام ، فقالت لي أنا لا أعرف شيئـًا عن  المسيحيّة وهي الديانة التي تعتنق ، ولا أعلم ما تفرض علينا وما تنصّه ولا أعرف  الإنجيل ، فقلت لها أنا أحترم ديني وأحبه ويسعدني كوني مسلمـًا ، وأنتم لكم دينكم  وقد يكون فيه خير ولكن التقصير منك أنت واذهبِ واستزيدي عن دينـِك معرفةً.


لا يحق لنا اختيار ما يريد أن يؤمن به الناس ، المهم أن تقنعهم وتبث في  أنفسهم أحقيـّة ما يريدون اعتناقه وما أجمل وأرسخ الاختيار حين يكون عن قناعة ،  لايحق لنا الاستهزاء بدين الغير مهما كانت تفاهة الطقوس ومهما كانت سذاجة  العمل.

قال الله تعالى: ( ولا تسبّوا الذين يدعون من دون  الله فيسبّوا الله عدواً بغير علم ).