لا تتسائل لمَ أكرهك يا هذا ، فأنت دائمــًا ما تهزأ بي ، وتسخر وتستصغر وتهمّش ،لا تتسائل لمَ أبغضك فأنت لا تحترم ما أؤمن به ، ولا تحترم ما أحب ولا تحترم ما أكره ، من أسباب الكره هو عدم احترام الذات التي نواجهها ، فحين تقلـّل مـِن قدر ما أحب فمن الطبيعي ألا أنظر إليك ب ِعيْن الرضى وعين السخط تكْتسيك من رأسك إلى أخمُصِ قدميك ، وإذا كرهتك قد لا أرى فيك أي أمرٍ حميد ، وإذا كرهتك قد أرى كل ماتصنع هو أمرٌ كريه.
مهما كانت اعتقادات الغير تافهة لا يحق لنا أن نسخرَمنها ، فأنا وُلدت على دين طوال حياتي ثم يأتي أحد الأشخاص فيهزأ من ديني ، أنا هنا أكرهه كرهـًا عظيمـًا ، الناس يكرهون من الناس عدم مبالاتِهم بما يحبّون ويهتمّون ، إذاً كيف ب ِ أن يحقـّروا.
لا تختر للناس ما يجب أن يعتقدون ب ِ أحقيـّته ، بل اجعل الخِـيار أمامهم ، يقول لي أحد الدكاترة: كنت أقرأ القرآن حين مكوثي لدى امرأة ٍ عجوز أشاركها المسكن في دولة أجنبية ، وكانت تسمعني ثم أتت يومـًا تسألني ما الذي تقرأه؟ فقلت إنه القرآن وهو كتاب الله فيه لنا أجر ، ومنه نتعلم وبه يزداد إيمان قلوبنا ، ثم بدأتُ بالحديث معها عن الإسلام ، فقالت لي أنا لا أعرف شيئـًا عن المسيحيّة وهي الديانة التي تعتنق ، ولا أعلم ما تفرض علينا وما تنصّه ولا أعرف الإنجيل ، فقلت لها أنا أحترم ديني وأحبه ويسعدني كوني مسلمـًا ، وأنتم لكم دينكم وقد يكون فيه خير ولكن التقصير منك أنت واذهبِ واستزيدي عن دينـِك معرفةً.
لا يحق لنا اختيار ما يريد أن يؤمن به الناس ، المهم أن تقنعهم وتبث في أنفسهم أحقيـّة ما يريدون اعتناقه وما أجمل وأرسخ الاختيار حين يكون عن قناعة ، لايحق لنا الاستهزاء بدين الغير مهما كانت تفاهة الطقوس ومهما كانت سذاجة العمل.
قال الله تعالى: ( ولا تسبّوا الذين يدعون من دون الله فيسبّوا الله عدواً بغير علم ).
كتبها فهد ناصر في 08:37 مساءً ::
لا يوجد تعليق
